النهضة تريد اسقاط النظام!

 

في خطوة مفاجئة، أعلنت حركة “النهضة”  في تونس أنها ستدعو أنصارها إلى النزول للشارع “دعما للتجربة الدّيمقراطية” على خلفية ما تعيشه البلاد من “أزمة دستورية” ويأتي هذا في سياق سياسي شديد التوتّر على خلفية تعديل حكومي قام به رئيس الحكومة هشام المشيشي المدعوم من حركة النهضة، وانتقده الرئيس التونسي.

وقد اعتبرت  تلك الدعوة بأنها بمثابة “ورقة تفاوض” لتعبئة الشارع والدفع باتجاه حلحلة الأزمة السياسية، كما أنها “استعراض للقوة ورسالة سياسية” من “النهضة” للرئيس سعيد

بأنهم ما زالوا يمتلكون الشارع والقوة الشعبية وأنهم يقدرون على تعبئته بما انها تعتبر نفسها الطرف الأكثر تنظيما وتريد أن تؤكد أنها طرف رئيسي في الشارع التونسي كذلك  مستندة على خروج التونسيين يحملون لافتة “ارحل” متهمين النظام بالفشل في تلبية مطالب الشعب وقمع الحريات..

ورجّح محللون أن  هذه التظاهرة سوف تزيد من تعميق الأزمة السياسية ولن تعطي حلولا واستبعدوا  في الآن ذاته، أن يتم تنفيذ التظاهرة وأنه يمكن التلويح بها كورقة ضغط لحل الأزمة لكن إذا التجأت للشارع والشارع المضاد ستعود تونس إلى مربع الانقسام الحاد والاستقطاب الثنائي الذي شهدته عام 2013.

ويتهم كثيرون النهضة بمحاولة السيطرة على مفاصل الحكم في البلاد، عبر التحالف مع رئيس الحكومة وإبعاد المقربين من الرئيس قيس سعيّد.

ويرى مراقبون أن تصاعد وتيرة الاحتجاجات، التي لم تنجح السلطات في تطويقها من خلال الحلول الأمنية، سيزيد من توتير العلاقة بين الرئيس التونسي، قيس سعيد وحركة النهضة الإسلامية التي تقود الحزام السياسي والبرلماني الداعم للحكومة، لاسيما بعد توجيه قيادات من الحركة أصابع الاتهام إلى سعيد بأنه يقف خلف التحركات الاحتجاجية.

Comments are closed.