الفنانة اللبنانية كارين باسيلي: حان وقت السلام

باسيلي: تجاوزت الخطوط الحمراء ولكني لست خائفة رغم كل التهديدات التي وصلتني، وقد أحرم من العودة إلى لبنان نهائياً

كارين باسيلي

“هي صلاة على نية أرضنا والشرق الأوسط”، بهذه العبارة عرفت المغنية اللبنانية، كارين باسيلي، عن عملها الفني مع المرنم الإسرائيلي، يائير ليفي بعنوان “إشفيها”، والذي تحدت فيه كل المخاوف من تهديدات وصلتها من قبل الذين يعتبرون “إسرائيل العدو الأول للبنان”.

ودافعت كارين عن تعاملها مع الفنان الاسرائيلي بقولها: “الموسيقى هي مفتاح الى قلوب البشر اجمع. حان الوقت ان نرفع اصواتنا لما هو كامن في قلوبنا وهي سُبل السلام والحان الرجاء بين الشعوب بدلا من الحرب”.

لم تخف كارين تخوفها من تعاملها ولكنها اكدت بانها كانت تتوقع ذلك  بقولها: “تجاوزت الخطوط الحمراء ولكني لست خائفة رغم كل التهديدات التي وصلتني، وقد أحرم من العودة إلى لبنان نهائياً”.

يواجه كل لبناني يتعامل مع إسرائيل تهم عدّة تنطوي تحت العمالة والخيانة العظمى، يحظر قانون العقوبات إقامة علاقة مهما كانت طبيعتها مع  هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو منتمين إليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها.

وتفرض القوانين اللبنانية المناهضة التطبيع قيوداً على الحركة، إذ تمنع أي شخص زار إسرائيل من الدخول إلى لبنان، في حال ثبت ذلك.

تقول باسيلي: “عندما يختار الرب العودة، سأكون في لبنان، الذي أنتمي له وأفضله عن كافة بلدان العالم”، مشددة على أنّه “حان وقت السلام”.واعتبرت أنّ “العادات اللبنانية والإسرائيلية متشابهة إلى حد كبير ولا يمكن إنكار ذلك، حتى أنّه في الماضي البعيد كانت الحدودة مفتوحة بيننا، ولا مانع من عودتها كما كانت، خصوصاً أنّه من حق جزء كبير من اللبنانيين زيارة الأماكن المقدسة في القدس”.

وشددت على أنّ “تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج أثار غيرتي على وطني لاسيما أنّ الشعب اللبناني بحاجة للاستقرار والعيش بسلام”.ولفتت إلى أنها “خسرت أفرادا من عائلتها في حروب مرت على لبنان، ولكل لبناني جرح في قلبه، ولكن يجب تجاوز ذلك بالمحبة والتسامح”.

لتختم حديثها “ان الحياة في الخارج دفعتني نحو هذه الخطوة، هنا تجد علاقات تجارية وإنسانية كبيرة بين عرب وإسرائيلين”، متسائلةً: “لماذا لا ننقل هذه التجربة إلى بلادنا في الشرق الأوسط”.

أما ليفي، وصف تجربته الغنائية مع باسيلي بالقول: “وأخيراً، تمكنا من إذابة الجليد، وتحقيق التقارب الإسرائيلي – اللبناني في عمل فني يدعو إلى السلام والمحبة”.

وأشار ليفي إلى أنّ “باسيلي عرضت عليه إصدار نسخة باللغة العربية لترنيمة “رفا نا” (أي صلاة من أجل الشفاء)، من أجل تقديمها لوطنها لبنان”، مشدداً على أنّ “هذا العمل الفني يعتبر خطوة تاريخية”.

وعن الحروب بين لبنان وإسرائيل، قال: “لا يمكن نسيان أو تجاهل كل ما حصل ولكن قد يكون الفن هو الطريقة الأنسب للبدء من جديد، لنسيان الحروب”.

وختم المغني الإسرائيلي بالحديث عن أهمية اتفاقيات السلام بين إسرائيل ودول الخليج، وبأنّه يعتقد أنّ كل من الشعبين الإسرائيلي واللبناني يريدان السلام واللقاء القريب.

ورغم الاحتفاء الاسرائيلي بهذا التعامل لم يصدر أي موقف أو تعليق من الدولة اللبنانية حول العمل الغنائي الذي قدمته باسيلي.

 

Comments are closed.