الشعب اللبناني ينتفض ضد «حزب الله» 

ديما صادق: حزب الله هو «المحتل» والشعب اللبناني هو «المقاومة» 

ديما صادق

#كلنا_لقمان_ سليم هذا التريند الذي هز وسائل التواصل الاجتماعي واعتبره الشعب اللبناني النقطة التي افاضت الكأس بعد اغتيال الناشط السياسي لقمان سليم حيث توجهت كل أصابع الاتهام الى حزب الله من قبل الشعب والاعلاميين ولعل ابرز التصريحات واشجعها للمذيعة ديما صادق بقولها: «حزب الله» قتل لقمان سليم وما حننطر تحقيق وقضاء، «حزب الله» هو احتلال إيراني ونحن المقاومة لهذا الاحتلال. وأشاد عدد هائل من الإعلامين اللبنانيين والعرب وجل الشعب اللبناني بتصرحات ديما الشجاعة. 

وتفاعل الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مع شجاعة ديما، وتصدر هاشتاغ #حكي_صادق التراند على “تويتر”. وحيا كثيرون إطلالة ديما وتداولوا عبارة “صفر خوف” في حديثهم عنها، ونشرت إحداهن صورة الإعلامية وعلقت “كوني جميلة وتكلمي…”. وكتب آخر “ديما تصرخ من وجعها في وجه حزب الله ووجعها أصدق ما سمعت في زمن كثر فيه الطبالون وقل فيه الصادقون”. ووصف بعضهم ديما بـ”الصادقة والمقنعة والجريئة”، متمنين من الله حمايتها من كاتم صوت “إسرائيلي مجرم حقود”. 

في المقابل، وجه أنصار حزب نصر الله كمية من الشتائم والتهديدات الى ديما، ونشر أحدهم صورتها مرفقة بعبارة «مش ضيعانها تموت… والله خسارة… خبش ما فيها». 

وقد تفاعل عدد كبير من كبار الكتاب والصحافيين والاعلاميين في لبنان بحادث الاغتيال موجهين أصابع الاتهام إلى «حزب الله». يقول الكاتب اللباني محمد نمر «لم تقدّم التحقيقات الأولية أي مؤشر يثبت عكس الاتهام الذي يتداوله السياديون في هذه البلاد، والخلاصة واحدة حتى اللحظة، سواء أدت إلى تنفيذ الاغتيال أم لا: عدوّ لقمان واحد هو “حزب الله”. وامام مشهد تكدس الجرائم في حق اللبنانيين أيضاً «ما هي إلا ايام وستنتقل الأنظار إلى بقعة جديدة، في بلد يُغتال كل يوم برصاصات في الرأس والظهر». 

اما إيلي الحاج فكتب يقول: «القتيل يعرف قاتلَه قبلَ وقوعِ الجريمة»، كتب مرةً لًقمان. وفي أخرى أنّ ثمةً أعداءً «لا يستحقون تسميتهم»، و«لا نريد تحقيقهم، نعرف القتلة». وقالت رشا شقيقة لقمان”ما لا نعرفه جميعاً ما العمل مع هؤلاء، غير الإقتداء جميعاً بشجاعة لُقمان في قولة الحقّ والدفاع عن شعبنا وبلادنا؟” هنا مكمن العجز الكبير. 

وتسائل الحاج« ما العمل مع جماعة جرّبنا معها التظاهر شارعاً مقابل شارع، ثم التحالف الرباعي ولم تتوقف عن القتل»؟ 

وأضاف «الجماعة متمسكة بسلاحها، ليس دفاعاً عن الشيعة كما تزعم، بل لتدافع عن نفسها من الشيعة الذين سيتقدّم فيهم إلى الصفّ الأول المحترَمون الذين قيمتهم في ذواتهم، المفكّرون والمثقفون اللامعون في الرأي والرؤية، المنفتحون على العالم والحداثة، النهضويون وما أكثرهم بين الشيعة مقارنة بفقر طوائف أخرى إلى أمثالهم! » 

ومن جهته كتب الصحافي اللبناني نديم قطيش يقول: « أيّ قدر هذا أن يطعن في قيمة الرجل وهو حيّ يلتحف الجنوب مقصداً، والضاحية مقاماً، ثمّ يطعن في جرأته وهو يسلّم النفس الأخير على صلصال الجنوب؟! 

قيل إنّ لا شأن للقمان، ولو كان له، لما عفَّ عنه حزب الله كل هذا الوقت. ثمّ سقط قتيلاً برصاص معلن. فقيل لولا أنّه مغامر أرعن لما وقف في جفن الردى عالماً بما في نفوس المتربّصين بعمره. هل قتله فائض الجرأة أم أحياه انعدام القيمة والوزن؟ وكيف يستوي الرأيان معاً، مرّة في تفسير الحياة وأخرى في تفسير الموت؟» 

وقال الاعلامي اللبناني فارس حمية: « أربع لقاءات جمعتني بالراحل المغدور لقمان سليم، إثنان للحديث عن إشكاليات سياسية تتعلق بحركة أمل ما بعد نبيه بري، حيث فنّد خلالها العلاقة بين حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر خير تفنيد، واعتبر أنّ حزب الله يقوم بضرب الرئيس نبيه سياسيًا ضربة تلو الضربة بواسطة غريمه جبران باسيل وميشال عون، ورأى أنّ حزب الله سيرث ثلاثة أرباع حركة أمل. في لقاء ثانٍ تحدّث واستفاض حول العلاقة بين حزب الله الديني وبين ما يسمى بالأحزاب المدنية والعلمانية في لبنان وشرح آلية الإستتباع والتجيير التي ينتهجها حزب الله في علاقاته مع هذه الأحزاب». 

اما الكاتب الصحافي احمد الأيوبي فقال: «في العقود الأخيرة مارست السلطة في لبنان عمليات الاغتيال الجماعية بعد أن أصبحت الاغتيالات الفردية غير كافية لإرواء مشاريع إسالة الدماء، فشاهدنا اغتيال المدن والبلدات، وكانت معركة نهر البارد بخطها الأحمر الذي وضعه أمين عام «حزب الله» حسن نصرالله، ثمّ جولات الاشتباكات في طرابلس وكانت المعركة المفتعلة في عبرا والتلاعب مع «التكفيريين» في عرسال إدخالاً وإخراجاً بالباصات المكيّفة، وكانت نتائج هذا العنف المتنقل استشهاد المئات وجرح الآلاف من اللبنانيين وتدمير الأحياء وتحطيم الاقتصاد. 

إضافة إلى جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، فإنّ أعمال القتل الجماعية لم تتوقف، ولم تتوقف كذلك «جهود الدولة» وأجهزتها لطمس الحقائق، فكانت جريمة تفجيري مسجدي السلام والتقوى في طرابلس نموذجاً على انتهاك القضاء وسربلة العدالة بقيود التدخلات لتجميد الحقائق ودفنها». 

من جانبها قالت الصحافية والكاتبة اللبنانية ديانا مقلد«اللي ما بيلاقي طريقة لمناقشة الآخر إلا بقتله وبحط رصاصات براسه وتعذيبه قبل قتله هيدا مجرم، والمجرمين عايشين بيناتنا بس مش رح يمشونا، مش رح يخوفونا».وتعني “حزب الله”. 

وقال الاعلامي يوسف مطر: « ولو طالعنا أبعاد الحدث المكانية والزمانية لأمكننا توجيه بوصلة التحقيق في الجريمة بشكل واضح ، فالمستفيد الأبرز من هذه العملية هو حزب الله ، وهو إن لم يكن قد باشر عملية الاغتيال ، ولكنه حرَّض عليها بطريقة غير مباشرة عبر مواقفه الإعلامية والميدانية في تخوين الشهيد لقمان وفرض حصار عليه وعلى أنشطته المختلفة في لبنان ، خصوصاً في ضاحية بيروت الجنوبية حيث كان يقيم الشهيد لقمان ، كما أدان حزب الله نفسه بالاعتداءات المتكررة على حرم منزل الشهيد في منطقة الغبيري مما بات يعرفه القاصي والداني في الضاحية». 

وقال رئيس تحرير موقع جنوبية علي الأمين: « اذا لم يكتشف حزب الله القاتل فهو المتهم الأول”، لافتاً الى ان “استهداف سليم هو استهداف للجرأة والرأي الحر والموقف الصلب، وهو اول شخصية سياسية شيعية يتم اغتيالها منذ 20 سنة الأخيرة واعتقد ان هذا مؤشر خطير يدل على ان هناك مجموعة من القيم تنهار في لبنان وتستكمل الإنهيار السياسي والمالي والمؤسف ان ما تبقى من السلطة توحي بانها تعطي ضوءً أخضر لمن يريد تنفيذ مثل هذه الجريمة». 

وقال الاعلامي والناشط السياسي اللبناني محمد بركات في تغريدة: «الثورة أخطأت لأنها حيدت السلاح. الثورة على المافيا وحدها لاتكفي.المافيا تحكم بحماية الميليشيا. الثورة على#المافيا دون الانتباه إلى الميلشيا كانت الخطيئة الكبرى». 

Comments are closed.