التطبيع فزاعة نصبوها لإخافة عصافير السلام

لا أدري كيف تم اختراع هذ المصطلح وكيف ظهر على الشاشة فجاة ولم نكن نسمع به قبل أعوام  وأصبح هو معيار  الوطنية والبطولة مع أن لا معنى له والجميع يمارسه

…استمعت لمحاضرات ليهود دافعوا بها عن حقوق الفلسطينيين أفضل من الفلسطينيين أنفسهم…

هذه هي مشكلتنا.. لا نستطيع التمييز ما بين من هو متطرف منهم ومن هو معتدل ولذا نحارب طواحين الهواء. ونعادي الجميع منهم وإما أنك معي أو ضدي. ألا يوجد في المجتمع الاسرائيلي من يرغب في السلام؟ عندما خطبت سفيرةً اليمين الحاكم في يهود بريطانيا مدعية أن النكبة أكذوبة كانوا هم من انتقدوها ولم يستمعوا إليها…

ولكني لا ألوم الكثير من الشعوب العربية لأن فزاعة التطبيع لا تفسح المجال للتعرف على من  يدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني ويطالب بإحلال السلام وإقامة حل  الدولتين . كما أننا لا نستمع الى انفسنا كيف نتحدث عنهم وكيف نصورهم ورفضنا لفكرة التعايش والتسامح والاعتدال ولمجرد الحديث عن السلام يعني تهمةً بالخيانة والعمالة والتطبيع والكفر وغير ذلك

إن الكلام عن حرب مقدسة ضد إسرائيل كلام غير مسؤول، ولا يستند إلى المنطق، ولا إلى الواقع، فالسلام أصبح حقيقة راسخة بكل ما تنطوي عليه هذه الكلمة من معنى، وأن الذين يدعون إلى مقاطعة إسرائيل إنما تحركهم العواطف

نحن ننادي بسلام عادل  ينهي النزاع وننادي بالسلام لايجب أن ندع المزايدات والجهل والتعصب والتشدد  والتخلف يقف بطريقنا…

Comments are closed.