دور النخب والمثقفون في صناعة الوعي والسلام الذي لايعرف الحدود

0

مايحيرني أنا والعامة من الناس هو ان يصبح الانسان المثقف والاديب والكاتب منطفئ لاتحركه المشاعر الذاتية كإنسان منفتح الذي يعلق عليه الناس الأمل في كل مجتمعنا العربي كونه مشكاة نور ومعرفة في الانسانية وقدوة لغيره وللشعوب في التنوير والتبصير لهم كونه بعلمه ومعرفته قد تحرر من الجهل ولديه قناعة ان العلم نور والجهل ظلام ولا يستطيع أو يرضي لنفسه ان يعيش غيره في الظلام لذالك تلزمه قيمه ومبادئه وضميره وفطرته الانسانية واكتسابه للعلم والمعرفة والثقافة والأدب تجعله انسانا متميزا عن الانسان الجاهل

هذا الانسان مكتملا بمعرفته وثقافته وعلمه وهذا انسان جاهلا في نفسه و ماحوله واللوم والحجة يعودان على الانسان الكامل في المجتمع بمعرفته اذالم يقوم بنشر العلم والمفاهيم الصحيحة وعمل اللازم في توعيته للمجتمع ولا يستحيل عليه ذالك

– خير الناس أنفعهم للناس :

فالانسان المثقف المتنور بالمعرفة هو الذي يرعى مصالح وطنه ويتألم للمجتمع ويرى مصالح الامة فوق مصالحه الذاتية
ان الذين ينكرون ذواتهم هم جديرين ان يكونوا قادة ناجحين للشعوب.
والحكماء والراعاة لشؤن الاوطان الارض وانسان،،
فهل نستطيع ان نكون مثاليين نبلاء ناجحين في الخصوصية

– على مستوى الإخاء والصداقة والزمالة والسلام؟؟

اذا نجحنا بالخصوصية سننجح في العمومية على مستوى المجتمع ثم الشعوب على مستوى العالم،
من ثم نجعل الاوطان والانسان اكثر تسامح وامان اغلى وارقاء من المصالح الشخصية يكون الحق نصب اعيننا،
نفكر اولا ان مصيرنا جميعا
مصيرا واحدا ويجمعنا رابط واحد وهي القيم الانسانية،

أين دوركم معشر المفكرين والمثقفين والادباء لما لاتدعون الناس الانظمة والمجتمعات والشعوب الى السلام لم الشمل وتجميع شتات الامم الى التصالح والتسامح والحوار؟؟!،
من خلال كتاباتكم ومنشوراتكم ومواقفكم ومواقعكم انشروا المحبة فهي الكفيلة بإصلاح التصدع والشقاق والتفرقة هي المصلح والصلاح بين المتخاصمين افرادا وجماعات وشعوب
وادرؤا الخطر بالكلمة اكتبوا وانشروا وعلموا الاخرين معنى الحب والسلام ومعنى الكراهية والتعصب وخطرهما وما الذي تؤدي الى الخير والذي يؤدي الى الشر والصراع والحروب وتفتيت العضد
انتم ممن سيخاطبهم الله في قوله،، كنتم خير امة للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، ان الدعوة الى الالفة والمحبة والتعاضد والتكاتف والمودة والسلام هي من صفاء القلوب ودور المثقف والاديب والكاتب اولا
لذالك إرتقوا بثقافاتكم في انفسكم وقلوبكم وجوارحكم الى الملكوت الالهي
على عتبات مدارس الفضيلة
التي تتحطم على عتباتها كل الرذائل والاحقاد والكراهية وتذوب الضغائن بحميم من الحب والتسامح والود والسلام، فالصدق والشفافية وحسن النواياء هم المدخل الى اصلاح النفوس،
ان كنتم من هذه الامة الداعية الى الخير والسلام، ورفض الاحقاد ومحاربة التفرقة والكراهية، نعم اذا كان هذا توجهكم الحقيقي فأنتم الفرقة الناجية من بين كل الفرق الدينية والمذهبية، هي النخب المثقفة بايمانها وعقيدتها ودينها وانسانيتها، عمليا وروحيا ثقافيا واخلاقيا ادبيا التي تدعوا الى السلام والوحدة والتسامح،

الكاتب والمثقف لايرضى لأي مجتمع ان يكون فيه حاضنة للفساد ولا حامية للفتنة للنزاع والشقاق والفراق بين الامم والشعوب والمجتمعات والافراد
ولامغذية لهما
هذا ليس من مبادئ ولا قيم وأخلاق المثقف والكاتب المثالي،
ولا من المدرسة الذي ينتموا اليها الانبياء والرسل الذين ارسلهم الله الى الامم عبر العصور والازمنة…
يحتم على الخريجين منها ان يكونوا أعلام قدوة في امتهم وللاديان يرفضون الباطل واهله بفطرتهم الايمانية بالانسانية والاخلاقية الاساسية للمهنية التي قامت على اصول وقواعد التعليم والمعرفة،
ماذا يجب على الشريحة المثقفة والمؤثرة في كل مجتمع خاصة من المجتمع الذي ينقصه التنمية الفكرية.
و الوعي والفهم والادراك لما يجري حوله من احداث واخطار محدقة يجهلها نتيجة الاهمال وعدم الايستيعاب
خاصة تجاهل بعض الجهات المحسوبين عليها الاشخاص في هذه الشرائح كنخب مثقفة
فالبعض منا يرى أنه و من خلال مالديه من معلومة ومن تحصيل علمي ومعرفي وثقافي يريد ان يكون في مقدمة الصفوف الاولى محتكرا لما لريه من مخزون من اجل المصلحة الشخصية وهو يعلم أنه في المرتبة الخامسة من المعرفة أو في المجموعة السابعة من السلم الاداري والقليل من الخبرة وعدم الكفائة والقدرة على تحمله المسؤلية التي يترتب عليه كإنسان ان يختار لنفسه ان يكون نخبة الناجحين في العمل والواجب ومن النخب المتنورين بالعلم والمعرفة في بيئته وداخل المجتمع الذي لايرون فيه أنه من النخبة الصالحة لنفيه ولمجتمعه وشعبه ووطنه
كما ان البعض من هذه النخب ترى ان المجتمع لا يستحق منه المساعدة على التبصير والتوعية والتنمية الفكرية ،لذالك اقول لكم مستميحا العذر ممن يقراء ما اعنيه هنا ويفهمه خطاء، وهو ان البعض من النشطاء الذي توجهاتهم في المنشورات والكتابات نقل المعلومة بدون تروي ولا تأكد وتدقيق في صحة وصدق المعلومة ومصدرها وهل اذا كان لديه قدرة وموهبة وتأثير على الحصول عليها…
بذلك يقوم بواجبه تجاه المجتمع في التوعية والتحسين في تنمية القدرات والمواهب في الفرد بصورة خاصة والمجتمع بصفة عامة
ايها الأعزاء الحقوقين والادباء والكتاب والمثقفون
ليس تجني على أحد في كتاباتي ومنشوراتي في محطات ان هناك من هو معجب بنفسه فيما يكتب نعم منهم من يكتب لنفسه من اجل الشهرة لكن ليس لمايكتبه اثر او مؤثر اجتماعي عام لانه لايطرق بكتاباته هموم الاخرين ولايتلمس مشاكلهم :
ايضا ليس من ثمرة عائد بالنفع لان الموضوع لا يصب في مصلحة العام .. الارض والانسان
واذا تفرغ للقراءة لايستفيد مما يكتب ولا مما يقرأ لأن بعض المنشورات تاتي خاوية مفروغة من المظامين والمعاني المفيدة، كونها لا تحمل ثمار الدعوة الى السلام ولا ثمرة التنمية الفكرية والابداعية الذي من خلالها يستفيد الفرد والمجتمع والشعوب على المستوى العام العربي والعالمي.

بقلم/ الإعلامي والكاتب الصحفي سامي بعزيز

Leave A Reply