الهروب من الظلام الى مستقبل مضيء

0

الهروب من الظلام الى مستقبل مضيء
———

‏بقلم: فريحان بنت شريف


 

هذه اللوحة “الهروب من النقد” للرسام الاسباني بيرى بوريل ديل كاسو(1835-1910) رسمها عام 1874 اسالت الكثير من الحبر وراها الكثيرون بمعان مختلفة ولكن هناك الاتفاق على كلمة واحدة الا وهي الهروب او الخروج من الاطار والتي يقصد بها( عندما تخرج من الاطار الذي صنعوه لك ليخدم مصالحهم ، ستندهش لانك سترى الحياة خارج تأثيرهم)..
هناك من فسرها تفسيرات اخرى ولكني ارى ان الحياة تشبه إطار الصورة من نواحي متعددة، وقلة هم من يجرؤ على تخطيه ويملك الشجاعة على العيش خارجه لان حياتنا محاطة بالعديد من الإطارات، بعضها نحن من نضعها وبعضها تفرض علينا.
وأخطر السجون واقساها هو مانوقعه على انفسنا ونحبس فيه مشاعرنا و أفكارنا.
نعيش هذه الايام نقلة تاريخية لم تشهد لها المنطقة من قبل يقال عنها نهضة وتحول وكسر للقيود التي كانت تكبل القيادات العربية وتثقل كاهل الشعوب وهناك من اعتبرها خيانة وجريمة في حق الشعب الفلسطيني وانتهاك للقضية هذه الصورة بما فيها من اختلافات في الراي جعلتنا نقف امام هذه اللوحة التي تجسد الواقع الحالي بكل ما فيه والانتقادات والرعب والخوف من كل ما يمكن ان يحصل في حالة الهروب من كل هذا والتمسك بالاحسن وهو السلام الدافيء للنهضة والتغيير . فالانسان الذي يؤمن بفكرة او راي يجب ان يكون ايمانه من الداخل ليس بتاثير خارجي او الخوف ممن يحيط به سواء كانت العائلة او المجتمع او القانون من حق الانسان التعبير والاختيار بكل حرية وليس من حق اي احد ان يفرض عليه ذلك ..في هذه اللوحة كان الشاب على ملامحه الخوف او الرعب من المصير الذي سيواجهه ولكنه خطا خطوة هامة الى الخارج.. مثل الخطوة الشجاعة التي قامت بها الامارات والبحرين..يجب على بقية البلدان – ونحن هنا نناشد الشعوب بدرجة أولى- المضي قدما والخروج من الاطار الذي وضعوا فيه او وجدوا فيه اما خوفا او تعود واكيد ليس اقتناع لان لا احد لا يتمنى ان يبني لا يهدم ان يعيش السلام لا الحرب..
كما اتوجه الى صيادين الفتن الذين دعوا الى الحرب وقاموا بالتهديد والتخويف وجهزوا القائمات السوداء لشعوب الدول التي قامت بالتطبيع او الشعوب التي تساندها.. لقد كشفت وجوهكم الان وعرف العالم بانكم تتغذون على الحروب وترقصون على الجماجم كفاكم شحن في الشباب الذين وضعتوهم في اطارات مصنوعة باسلاك تضغط عليهم حتى الموت!

Leave A Reply