يعنُّ للمرء في مثل هذه الأوقات المصيرية أن يتساءل : ما الفرق بين الحلم والحقيقة..

إتفاقيات التطبيع وإنشاء علاقات رسمية مع دولة إسرائيل أصبح أمرا طبيعيا وظروريا من أجل رسم خريطة لطريق جديدة في الشرق الأوسط.

0

يعنُّ للمرء في مثل هذه الأوقات المصيرية أن يتساءل : ما الفرق بين الحلم والحقيقة.

 

  • إذا كانت دول العالم أجمع تشعر بالحاجة إلى التغيير في النظام العالمي وتبحث عن دور ريادي لها فيه فأين الشرق الأوسط من التفكير في الحاجة الملحة إلى هذا التغيير؟ هل سنبكي على أطلال الماضي التليد؟ ونعيد أشعار عنترة بن شداد والشعراء الصعاليك…..؟
  • حل القضية الفلسطينية لم يعد عائقا أمام قبول الدول العربية تطبيع العلاقات مع الجيران العرب خاصة أمام المخاوف من إيران فمشاركة إسرائيل دول الخليج قلقها من إيران كانت المحرك الرئيسي نحو التطبيع الاتفاقات تعزز التحالف المتنامي بين إسرائيل وبعض الدول العربية لاحتواء إيران…
  • مسيرة جديدة في الشرق الأوسط…بداية تحدوها إرادة سلام حقيقية تسعى لتغيير وجه العالم وتحافظ في الوقت عينه على الحقوق التاريخية للمهانين والمجروحين وتفتح مسارب من الأمل لأولئك الذين شعروا بحالة النبذ والرفض في محيطهم الإقليمي لعقود طوال…
  • هذا ماأكد عليه وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس يوم الأحد في مقابلة مع صحفيين من السعودية والإمارات والبحرين عبر تطبيق زوم بمبادرة من المجلس العربي للتكامل الإقليمي….

 

  • بالتأكيد أننا أمام خطوة شجاعة نحو منطقة شرق أوسط أكثر استقرارا وتكاملا وازدهارا لا سيما أن خيوط وخطوط اتفاقيات السلام توفر تفكيرا جديدا لمعالجة الأزمات التاريخية وموروثها ذاك الذي تسبب في سفك الدماء وتجذير الكراهية بين شعوب المنطقة ما ترك إرثا سيئا للأجيال القادمة…

 

  • فالمشهد هنا يحتاج  إلى قدرة ثاقبة على التحليل ومحاولة جادة في تفكيك أبعاده لا سيما أننا أمام حدث هو الأول من نوعه منذ ربع قرن تقريبا…فإتفاقيات التطبيع التطبيع وإنشاء علاقات رسمية مع دولة إسرائيل الشقيقة أصبح أمرا طبيعيا وظروريا من أجل رسم خريطة لطريق جديدة في الشرق الأوسط.

 

  • لا شك أن الشرق الأوسط يملك طاقات شابة وهي تمثل دفع عجلة الإنتاج والتطور ويملك كذلك موارد الطاقة العالمية من البترول والغاز ويملك تاريخاً وحضارة يمكن أن تشكل دافعا قويا للتغيير ولكن المشكلة تكمن في اتخاذ القرار ووضع الخطط الاستراتيجية لتنفيذه والاعتدادِ بالنفس الذي يشكل الحافز الأقوى وترك الخلافات التي تفت في عضد شعوبه وتجاوزها إلى مشروع تنموي نهضوي قوي يكون له مكانته بين القوى العالمية….

 

  • لقد آن الأوان ليقود المجلس العربي للتكامل الإقليمي سفينة السلام التي ستبحر بعيداً بإذن الله في سبيل إرساء دعائم الأمن والاستقرار كونه محط احترام وتقدير……
  • إذاً هذه تحية نوصلها لقيادة الشأن في دولة إسرائيل ودولة الإمارات ودولة البحرين على هذه الخطوة الشجاعة التي نعتبرها بمثابة توجه جديد للدولتين في الاقليم واستجابة لنداء السلام والتعايش الآمن بين دول المنطقة وأحسب ذلك أن يكون مدخلا لحقن الدماء في بؤر الصراع العربي فهي خطوة لا بد منها في هذا التوقيت الحرج للغاية فالعالم يسير نحو التصالح وتوطيد العلاقات فأي محاولة للخروج من هذا الاطار أعتبرها عزلة لا فائدة منها ولا مصلحة منها ذلك أن التطبيع صحة للجميع.

Leave A Reply