أدعو لعلاقات طبيعية بين الجزائر«الجديدة» وإسرائيل تحت مبررات موضوعية

مجرد رأي:

0

 

بقلم الإعلامي الكاتب الصحفي: سامي بعزيز

هل نبقى مع فلسطين وان ظلمت نفسها وظلمت جيرانها والعرب معها أكثر من 72عاما؟ وإلى متى؟ وأين نحن من كل ما يحدث في العالم، ومن السباق المحموم نحو التطبيع؟ كيف ترفض دول عربية وإسلامية الاعتراف بإسرائيل ومحمود عباس نفسه اعتلى من سنوات منبر الأمم المتحدة وأعلن اعتراف بلاده بدولة إسرائيل؟

اعتقد أنه آن للجزائر الجديدة أن تعيد النظر في بعض الثوابت وأن تحدد علاقاتها بكل الشعوب وكل البلدان على أساس ما يخدم مصالحنا، فلسنا فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم، ولن نقدم للقضية إلا ما ينتظره الشعب الفلسطيني منا..

أول عدو للقضية الفلسطينية هم الفلسطينيون أنفسهم، وعلى بلدي الجزائر أن تعيد النظر في مواقفها ما دام اصحاب القضية هم أول العابثين بها ولن نكون ملكيين اكثر من الملك نفسه، شعبنا لديه أيضا مصالح في عالم متغير وخطير جدا، وعلينا الحفاظ أولا وأخيرا على مصالحنا.

عندما أعلن في الجزائر عن ميلاد الدولة الفلسطينية سنة 1989 كانت الجزائر أول دولة تعترف بفلسطين في حدود تقسيم الأمم المتحدة وهو حل على أساس الدولتين وهذا ما اقترحته الجزائر في بداية الألفية وقبلت به أمريكا.

فالجزائر ليس لها أي إشكال مع إسرائيل…..

الجزائر كانت داعمة لفلسطين ولكن الفلسطينيون أنفسهم مننقسمون ،اذن إلى متى نقف مع أناس منشغلون بإدارة الصراع بينهم، وليسوا بصدد مشروع واحد يؤسس لدولة تسعى للسلم.

إلى متى نقف مع فلسطين – المتجمدة الرافضة للمشاركة حتى في الحوار – وهناك متغيرات كثيرة؟…فلا أحد ينكر أن إسرائيل دولة متطورة ومتقدمة ولديها كفاءات عالية وهذا ليس رأيي الشخصي بل هو بشهادة العالم أجمع نظير ماتقدمه من مساهمات في شتى المجالات…الصناعات…الطب .. التكنولوجيا- الزراعة ….هذا بخلاف الابداعات البحثية والفكرية والثقافية إلى غير ذلك من مجالات الحياة .

الجزائر لن تحمل السلاح وتحارب بدلا عن الفلسطينيين، ولن نزايد عنهم في دفاعهم على حقوقهم وعلى قضيتهم….. نعم لن نكون ملكيين أكثر من الملك.

الجزائر مدعوة لإعادة النظر في كل علاقاتها الدولية وهذا رأيي الذي قلته وأعيد قوله، ولم يمله عليّ أحد ولست قلما مأجورا عند أحد لأكتب ما يعجب إخوانه ولا عند حماس التي رهنت القضية الفلسطينية بين يدي أردوغان يساوم بها إسرائيل كيفما يشاء.

قد تكون الإمارات حققت مكاسب اقتصادية بعقدها الاتفاقية مع إسرائيل وقد تكون حققت مكسبا بمنع ضم أراضي الضفة، إذا التزمت إسرائيل بذلك، لكن هذا يبقى شأن إماراتي، وليس شأن جزائري.

ثم لا تعولوا كثيرا عما يقوله محمود عباس عند رفضه الاتفاقية بين أبو ظبي وتل أبيب ووصفها بالخيانة فأكبر الخيانات هي من الداخل الفلسطيني ومن قياداته التي تتاجر بقضية شعب بقي رهينة حسابات سياسية بين قادته وبين دول تتاجر بها، ومحمود عباس سيقبل بالأمر الواقع وسيراجع تصريحاته عن الإمارات.

الصراع الآن هو صراع إخواني في غزة التي اختصرت القضية الفلسطينية في القطاع وفي ليبيا وتركيا وقطر التي تمول الجماعة بزعامة الخليفة الجديد وهو صراع لا ناقة لنا فيه ولا جمل.

الجزائر تدفع كل سنة ملايين الدولارات إلى القضية الفلسطينية، وهو واجب وليس منة فأين ذهبت كل تلك الأموال؟ وكل القادة الفلسطينيين لهم ممتلكات واستثمارات في الخارج وآخرهم أبو العز السفير السابق لفلسطين في الجزائر يمتلك فندقا خمس نجوم في القاهرة، فمن أين له هذا؟ فلسطين لن تحررها الجزائر ولا دول الخليج التي غيرت موقفها من القضية عندما دعم ياسر عرفات احتلال صدام للكويت وكان وقتها مئات الفلسطينيين يعيشون ويعملون في الكويت معززون مكرمون! فعلى من اللوم؟

كان على أبو عمار الذي انقلب آنذاك على الجزائر بمجرد وقف المسار الانتخابي في بلادنا وهو الذي كان يتنقل على متن طائرة جزائرية، صار يزور الرباط وتونس للتشاور حول الشأن الفلسطيني، أيام الأزمة الأمنية ولا يحط بالجزائر؟ أم على عناصر حماس الذين أوتهم دمشق ودربهم حزب الله لتحرير سوريا فوجهوا بنادقهم الى صدور السوريين بمجرد أن انفجرت الأزمة السورية.

كلنا مع حصول الشعب الفلسطيني في سعيه للحصول على حقوقه المشروعة التي أقرتها مبادرة السلام العربية للملك عبد الله بن عبد العزيز عام 2002 ولكن عليهم أن يوحدوا صفوفهم ويدافعوا عن قضيتهم بسلام دون وكلاء …المستقبل سيجمع بين الإسرائيلين والفلسطينيين رغم أنف المتاجرون بالقضية والتعايش والشراكة مصير الشعوب العربية وإسرائيل شاء من شاء وأبى من أبى.

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.