التعليم العالي والتكامل الإقليمي في العالم العربي

0

بقلم:محمد دجاني الداودي

 

إن عدم التوصل الى المصالحة والسلام في الشرق الأوسط، حقيقة مفادها أنه لم يتم تناول هذه المواضيع في الصفوف الابتدائية والثانوية، ولم يتم تدريسها على المستوى الجامعي، لتشكل جزءاً من النسيج الاجتماعي والسياسي في العالم العربي. فلا يمكن للناس أن يصنعوا ويتصرفوا بناءً على أفكار لم تعرض عليهم يوماً، لا سيما عندما يكون المعيار السائد في نطاق المحيط العام في المنطقة يتكون من طبقات متعددة من العنف والعنف المضاد. بالتالي، يعتبر إعداد المعلمين والخبراء في هذا المجال- وتعزيز المهارات المهنية للآخرين أيضاً- عنصراً أساسياً، وهو في بعض النواحي شرط أساسي لتمهيد الطريق نحو مستقبل لحل النزاع والاعتدال والمصالحة والتسامح والسلام.

على المستوى الشخصي، رحلتي الفكرية شاهدة على هذه الحقيقة. عندما عبرت جسر الينبي في عام 1993، لم تكن لدي أدنى فكرة عما ينتظرني في مقر إقامتي الأكاديمي الجديد في جامعة القدس. لم أذهب إلى مسقط رأسي، القدس 1968، وخلال تلك الفترة التي استمرت خمس وعشرين عاماً، كنت أنظر للإسرائيليين كأعداء وأن إسرائيل بحاجة إلى أن تتحرر من الفكر الصهيوني. كنت سجين قصص أحادية الجانب مليئة بنماذج نمطية يتم تطبيقها بدقة.

حافظت بدايةً على المسافة بيني وبين الإسرائيليين، رافضاً جميع الدعوات إلى الاختلاط الاجتماعي بهم أو إلى سماع روايتهم للقصة. من ثم منحني السفير موشيه ساسون كتابه المنشور باللغة العربية بعنوان (سبع سنوات في أرض المصريين). لم أدرك في ذلك الوقت أن هذا الكتاب سيكون بداية تأخذني في رحلة نحو تعاون أكاديمي أعمق مع الأكاديميين الإسرائيليين واليهود، أو أنه سيقودني إلى شغف من أجل تصميم نماذج لتعليم السلام.

قررت مراجعة كتاب ساسون لصحيفة السياسة الدولية المصرية. لقد فوجئت بتقييمي للكتاب وردود الفعل الإيجابية التي تبعت تلك المراجعة.

شاركت في عام 2000 في تأليف مقالٍ بعنوان (الأسوار المفتوحة تصنع الجيران الجيدين) بالتعاون مع باري فاينشتاين من الجامعة العبرية في مجلة القانون الدولي بالجامعة الأمريكية. كان يعمل على تحسين النزاعٍ الحدودي الذي يبدو مستعصياً بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وكانت تلك تجربة مماثلة: تجربة تعليمية مهمة وذات ردود فعل إيجابية.

وبعد العديد من محاولات التعاون البناءة، قررت أنه حان الوقت للنزول إلى الطريق. لذا أخذت في صيف 2004، عشرين طالباً فلسطينياً لحضور مؤتمر، عقد في أنطاليا- تركيا حول تعليم السلام. ثم أننا، أنا والدكتور مايكل زاكيم كنا نقوم في كل صيف خلال الفترة لواقعة بين عامي 2009-2012، باصطحاب خمسة عشر طالباً من جامعة تل أبيب وجامعة القدس إلى كلية أوبرلين وواشنطن العاصمة.

في تلك الأثناء، اشتركت أنا وروب ساتلوف في تأليف مقال، نُشر في مجلة هيرالد تريبيون الدولية في 30 مارس  2011 بعنوان (لماذا يجب أن يتعلم الفلسطينيون عن الهولوكوست). أعادني ذلك إلى جادة الصواب، مع وجهة جديدة في هذه المرة. ففي ربيع عام 2014، قمت بتنظيم ومرافقة سبعة وعشرين طالباً جامعياً فلسطينياً إلى أوشفيتز.

كان الهدف من المشروع الذي شكلت هذه الرحلة جزءاً منه هو تعليم الطلاب الإسرائيليين عن النكبة والطلاب الفلسطينيين عن الهولوكوست. اعتبرت هذه من أفضل الفرص التعليمية المتاحة للطلاب المتقدمين، وكانت النتائج مذهلة حيث احتلت دراسة السفر هذه العناوين الرئيسية، لكن المشروع كلفني بالمقابل مناصبي في جامعة القدس وتهديد سلامتي الشخصية. كان هناك شرح تفصيلي للتجربة في الكتاب، وتدريس للتعاطف والمصالحة في خضم الصراع (القدس: مطبعة الوسط، 2016).

كما يذكر الكتاب، فقد جعلتني تجربتي أكثر صعوبة وأكثر تصميماً. واصلت الحديث والكتابة والسفر والتعليم. في الآونة الأخيرة، بعد أن نشر يوسي كلاين هاليفي كتابه الطموح “رسائل إلى جاري الفلسطيني” في عام 2018، أجبت برسالة إلى جاري الإسرائيلي نُشرت في النسخة المنقحة من الكتاب. بعد ذلك نشرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل مقابلة مشتركة معي ومع هاليفي.

الخطوة التالية

بعد أن عملت في مجال تعليم السلام لمدة 25 عاماً، لامست تقدماً مشجعاً وانتكاسات أيضاً. لكن قلبي مليء بالأمل وأنا أعلم أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوة أخرى إلى الأمام.

يحتاج العالم العربي بشكل عاجل إلى برنامج إقليمي للتعليم العالي للمصالحة والسلام. فعلى الرغم من حالة الأزمة التي تطورت في صراع عنيف تمرّ به منطقة الشرق الأوسط، لم تقدم جامعة واحدة في المنطقة العربية شهادة دكتوراه واحدة حول السلام والاعتدال والحوار بين الأديان والمصالحة لتعزيز ثقافة السلام والتسامح والتعايش. ومع ذلك، يعتبر الاعتدال والمصالحة بعد الصراع عنصران ضروريان للتغيير الاجتماعي الإيجابي ومنع العنف وتكرار الصراع.

ويتوجب علينا أن نتعلم كيف نكون فعّالين، ليس فقط في مراحل ما بعد الصراع، وإنما أيضاً كيف نكون فعّالين حتى في خضم الصراع. ذلك أسهل مما قد يبدو، لأنه عندما يتأذّى الأشخاص أكثر من غيرهم، يكونون في أغلب الأحيان أكثر تقبلاً لطرق تفكير وتصرف مغايرة.

إن برنامجاً كهذا، يمنح درجة الدكتوراه في دراسات السلام وحل النزاعات والمصالحة، سيستجيب للطلب المتزايد على المعرفة الأكاديمية والتدريب المهني، وسيعالج القضايا المعقدة التي تتمثل في بناء مجتمع جديد قائم على التفكير النقدي والتكنولوجيا والابتكار الإبداعي. يجب أن يشتمل منهجه على دراسات متعددة التخصصات تتعلق بالسلام والاعتدال وحل النزاعات والعدالة والتفاهم بين الأديان والحوار والتعاطف والتسامح.

إن هدف هذه المجموعة في الحصول على شهادة الدكتوراه في مدة ثلاث سنوات، هو تأهيل طلاب من مختلف التخصصات من مختلف أنحاء العالم العربي، مهتمين بتعلم كيفية تحقيق الحيوية الاقتصادية والاعتدال السياسي لمجتمعاتهم. إنهم محركات المستقبل الذي يصل الشباب من خلالها إلى مرحلة هامة من التعاون والتفاهم والانفتاح، والتي من شأنها تسهيل الحياة في بيئة صحية خالية من العداء والطائفية والعنصرية والكراهية والعنف والتركيز على الفردانية المبدعة. تتمحور المهمة الشاملة لهذا البرنامج على المساهمة في خلق مناخ من الاعتدال والحرية الدينية وقبول التعددية والتنوع، وبالتالي تسهيل تكوين مجتمع عادل وديمقراطي وشامل تثريه ثقافته السلمية.

للقيام بذلك، على البرنامج أن يكشف بفاعلية عن ديناميكية الاستغلال الاقتصادي الذي تقوم به النخب الريعية، وكذلك عن التطرف السياسي والتعصب الديني ومعاداة السامية. ويتوجب فعلياً، تركيز الجهود وتوحيدها ومضاعفتها لمواجهة تصاعد العنف وانتشار الإرهاب على مستوى العالم، خلال أوقات التطرف والراديكالية.

سوف تستفيد المنطقة ككل، إلى الحد الذي ينجح فيه البرنامج ويستفيد من إنجازاته لتحقيق أقصى قدر من التأثير. وتصبح شبكة الحاصلين على الشهادات أكبر من حاصل مجموع مكوناتها الفردية، الأمر الذي يساهم في مجتمع أفضل للجميع. سيعمل زملاء الدراسات العليا على تأسيس جوهر الإصلاحيين التربويين في الدول العربية، الذين سيكرسون حياتهم المهنية في الترويج لبرنامج تعليمي مُصلح وتكامل ثقافي إقليمي متقدم. وبهذه الطريقة، سيخفف البرنامج من أجواء الخوف، ويولد الثقة الاجتماعية، ويقلل من جرائم الكراهية ويحسن العلاقات بين الطوائف.

تكييف المهارات مع الظروف

إن الاستخدامات العملية للبرنامج تكثر بمجرد توسيع نطاقها. إنها تختلف بحسب الظروف.

فعلى سبيل المثال، ستنتهي المصادمات العسكرية في نهاية المطاف، في مناطق الحرب في الشرق الأوسط مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا وعندما تنتهي، سيتعين على الفائزين والخاسرين التوصل إلى شروط تهدف إلى التئام جراح الصراع. هنا، يمكن للخبراء الحاصلين على الدكتوراه في المصالحة المساعدة في تقدّم التغيير الاجتماعي الإيجابي، من خلال منع تكرار العنف المدني.

وبالمثل، ستخسر داعش والقاعدة في نهاية المطاف على الأرض، ولكن هذا وحده لن يكون كافياً لمحو أيديولوجيتهم الراديكالية وعقيدتها. كما يحب الأمريكيون القول بأنه لا يمكنك التغلب على شيء مقابل لا شيء، فإن أحد أهداف البرنامج هو إعطائنا شيئاً جذاباً وصحيحاً للتغلب على شيء ما.

في حالات أخرى، يمكن لخريجي البرنامج تهيئة الظروف للانتقال من الوعد إلى تحقيق الأهداف. فعلى سبيل المثال، كان توقيع إعلان المبادئ من قبل منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في سبتمبر 1993 بمثابة نقطة تحول تاريخية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولكن لم تحقق عملية السلام هدفها النهائي في تحقيق سلام دائم بسبب التحديات الهائلة التي واجهتها. أحد أسباب ذلك هو أن السلام الذي تمت مناقشته بين الدبلوماسيين والجنرالات لم يقابله أبداً استعداداً تاماً لموجة السلام بين الشعوب، مما سمح للمفسدين على الجانبين بالفوز. لو كان هناك كادر نشيط من المعلمين والقادة لتعزيز ودعم تطوير ثقافة السلام، لفشل هؤلاء المفسدون في تحقيق أهدافهم.

إن الحصول على التعليم في السلام وتسوية النزاعات والاعتدال والمصالحة سيوفر قيادة مستنيرة للمجتمعات في خضم الصراع وبعده. هذا من شأنه أن يسمح للحاصلين على الشهادات بتحقيق هدف حياتهم من خلال تقديم مساهمة أصلية لمجتمعاتهم من خلال تعزيز ثقافة الديمقراطية والازدهار الاقتصادي.

سيتم تحفيز الزملاء ليصبحوا مفيدين بشكل مضاعف في مجتمعاتهم، مثل تطبيق ما تعلموه والتأثير على الرأي العام لصالح أنشطة التكامل الإقليمي. سيتم تدريب جميع اللاعبين الأساسيين ليكونوا مفكرين نقديين وأفراداً مبدعين يقودون المجتمع بدلاً من اللحاق بالحشد. عند القيام بذلك، سوف يتم التأثير على الجهات الفاعلة المركزية – مثل محرري الصحف والبرامج الإذاعية والتلفزيونية والكتاب والمدونين- الذين يمكنهم توجيه الرأي العام نحو التعايش الديمقراطي والسلمي المتكامل في المستقبل القريب.

نظرة عامة على عناصر البرنامج

يجب أن يشتمل برنامج الدراسات العليا للمصالحة والسلام على العناصر الأساسية التالية: التعليم والتدريب والبحث والمكتبة والمنشورات والإذاعة والتعليم المستمر.

1-يجب أن يأتي التدريس في المرتبة الأولى. تدريس احتياجات تصميم وتنفيذ مجموعة متنوعة من البرامج الجامعية في الدراسات ذات الصلة. يسهل قول ذلك، ولكن من الصعب القيام بعمل جيد.

2.بعد ذلك، يجب أن تأتي البرامج التدريبية التي تلجأ للمعرفة وتتكيف حسب الاحتياجات الأولية للجمهور.

  1. 3. كما هو الحال في أي برنامج للدراسات العليا، تحتاج بعض الكليات أيضاً وعلى الأقل إلى إجراء البحوث الأكاديمية والعلمية في مجالات مختلفة من البرنامج، وإلى دعم وتشجيع البحث في هذا المجال لغرض تحسين القدرات والمهارات والمعرفة.
  2. يجب على البرنامج أن ينشئ مكتبة متخصصة بالموارد متعددة الوسائط لدعم البرامج الجامعية والمشاريع البحثية التي يقوم بها الزملاء والأساتذة، ويجب أن تتمكن المكتبة من توزيع برامج النشر على البرامج التعليمية الأخرى، وعلى وسائل الإعلام وعامة الجمهور. وعلى المستفيدين من المنح الدراسية أن يشاركوا في سلسلة من المحاضرات والندوات والمؤتمرات، كجزء من جهود التوعية، بهدف تعميم الفائدة بالقضايا المهمة، على مستوى القاعدة الشعبية.
  3. وإذا لزم الأمر، يجب أن يطور البرنامج القدرات لتحديث وإعادة تدريب الكوادر في منتصف حياتهم المهنية، فليست هناك نهاية للتعلم على الإطلاق. وسيحتاج الحاصلون على الشهادات إلى مواكبة تقنيات المعرفة الجديدة والفرص المتاحة لصقل مهاراتهم طوال حياتهم المهنية.
  4. إضافة إلى ذلك، سوف يحتاج البرنامج إلى لجنة استشارية دولية مرموقة وبنية تحتية قوية للسفر. إنه بحاجة إلى الأخيرة لأنه على الرغم من الطابع الخاص لتحديات الشرق الأوسط، فإن التجارب التاريخية لأجزاء أخرى من العالم لها صلة وثيقة بالتعامل معهم. لذلك فإنه بالإضافة إلى التعليم الرسمي، والزيارات الميدانية لمواقع مثل معسكرات اعتقال النازيين ومناطق ما بعد الصراع مثل أيرلندا وجنوب أفريقيا ورواندا، تعتبر كوسوفو وغيرها من المناطق التي حدثت فيها صراعات ومصالحة، ضرورية لدراسة معاناة ومصاعب الناس مباشرة أثناء الصراع والإبادة الجماعية وكيفية التعامل معها بعد ذلك.

سيتضمن برنامج الدكتوراه ستة مكونات

سيكون المكون الأول عبارة عن دورات تمهيدية عبر الإنترنت لتزويد جميع المشاركين بقاعدة معارف مشتركة. وبدورها، ستشمل هذه الدورات عدة وحدات: المناهج ونظريات المصالحة الرئيسية وإدارة النزاعات وحلها وبناء السلام، تعزيز التدخلات المجتمعية في الإدارة التكنولوجية ومهارات القرار، الحوار من الصراع إلى المصالحة، وبناء السلام من النظرية إلى التطبيق.

الثاني هو عبارة عن دورة يتعلم فيها الزملاء المناهج النظرية واكتساب مهارات القيادة وحل النزاعات والإدارة بينما تتم ممارسة تخطيط وتطوير التدخلات.

والثالث هو الملاحظات الموجهة والزيارات الميدانية لمناطق ما بعد الصراع والمشاريع والمنظمات المشتركة العاملة في مجالات حل النزاعات وبناء السلام وتنمية المجتمع والسكان المحرومين في المجتمعات المحلية- من خلال مجموعة تدخلات واسعة.

أما المكون الرابع فهو عبارة عن جلسات لتوحيد الدروس المستفادة في هذا المجال.

والخامس هو عبارة عن اجتماعات مع كبار المهنيين وصناع القرار في عمليات إدارة النزاعات وحلها، بما في ذلك تلك العمليات المتعلقة بالصراعات ما بعد الدولية.

سوف يتم توجيه البحث الميداني السادس لمساعدة الزملاء على تطوير وتخطيط التدخلات وفقاً لتقييمات الاحتياجات وتطبيق النظريات والتصورات التي تعلموها ومناقشتها في البرنامج.

بمجرد اكتمال العمل، يشارك جميع الطلاب في مشاريع ميدانية تتماشى مع اهتماماتهم ومهاراتهم. لكن لاحظ أنه لن يصبح جميع الخريجين متخصصين بدوام كامل في حل النزاعات. ففي العديد من الحالات، سيقوم البرنامج بتزويد المهنيين ذوي الخبرة من مناطق أخرى بمؤهلات إضافية في مجال السلام، ودمج خبراتهم المهنية مع مهارات صنع السلام وحل النزاعات. يشتمل هذا على سبيل المثال على:

الطب من أجل السلام: الاستشارات السريرية المعقدة، العمليات الجراحية والعلاج عبر الحدود، وكذلك تطوير البنية التحتية السريرية وأماكن إقامة الأطباء والزملاء.

وجسور من أجل السلام: وهو برنامج تعليمي يوفر فرصاً متعددة الأعراق للقاء وخلق مبادرات اجتماعية من خلال استخدام منصات مبتكرة.

الرياضة والفنون والموسيقى كجسور للسلام: يشارك الصبيان والبنات في مناطق الصراع في تعليم فريد ومتعمق من أجل السلام من خلال البرامج الرياضية والفنية والموسيقية.

تمكين الاقتصادات من أجل السلام: تعزيز الشراكات التجارية عبر الحدود.

سيقوم المستشار الأكاديمي والمشرف بمراقبة تَقَدّم كل من يحمل منحة دراسية وبتقديم المشورة الشخصية في المراحل المختلفة للبرنامج. وهناك منصة افتراضية مخصصة تسمح بمشاركة مستمرة ومجموعات نقاش عبر الإنترنت مع متلقي المنح الدراسية لعرض الأسئلة ولمشاركة خبراتهم ومعرفتهم خلال نهاية برنامج الدكتوراه وبعده.

سلام الأرابيسك

السلام أهم بكثير من أن يترك للجنرالات والدبلوماسيين والسياسيين. يجب أن يشكّل الأشخاص الذين يعانون من الصراع جزءاً من الحل حتى يكون هذا الحل عادلا ًومستمراً

كما هو معروف جيداً، فإن الحرف الفني الذي يميز العالم العربي ينطوي تماماً على ما يكفي لأن نسميه الأرابيسك. إن الأرابيسك هو مجرد شكل مثير للاهتمام، غير إيقوني، بحيث لا يخدم الآخرين كثيراً بمفرده. ولكن إذا قام حِرَفيّ ماهر بجمع ما يكفي من هذه الأشكال الفردية الصغيرة، فلن يكون هناك حداً لجمال النتيجة وسهولة استخدامها.

يجعلني هذا أقترح أن يكون هو المجاز الذي يجب استخدامه في برنامج الدراسات العليا للمصالحة والسلام. فيشكل كل خريج، قطعة أو جزاً واحداً من بنية متنامية من الجمال والقوة من شأنها أن تحوّل قلوب جميع الذين يختبرونها نحو النور والصواب. لذلك دعونا ننشغل ببناء هذا الهيكل. لدينا الكثير من العمل الذي يجب القيام به، دعونا نبدأ اليوم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.