المجلس العربي

 

البيان التأسيسي لمجلس التكامل الإقليمي

نحن الأعضاء المؤسسين لـ«المجلس العربي للتكامل الإقليمي» نسعى من خلال هذا المجلس الوليد في طرح مبادرة – غير مسبوقة – لدعم كل الجهود لتعزيز السلام والتعايش والمصالحة الشاملة والاندماج الكامل في دول الإقليم.

كما يسعى المجلس إلى تشجيع القدرة على مقاومة الصراعات في المنطقة، وتمكين الأطراف المهمشة، وبناء الثقة بين جميع دول الإقليم دون استثناء، ودعم العلاقات الطبيعية بين دول الشرق الأوسط وجارتهم إسرائيل والمنطقة المغاربية، وكسر حاجز الإقصاء بكافة أشكاله.

ويمكننا من خلال جهود «المجلس العربي للتكامل الإقليمي» إطلاق العديد من المبادرات من جانب الأعضاء المشاركين من الدول المعنية والمستفيدة من خطة مرحلة ما بعد التكامل وكسر حاجز المقاطعة، التي أعاقت آفاق الشراكة بين دول الإقليم في قطاعات التكنولوجيا والطب والاقتصاد وكافة مجالات التطلع الإنساني. كما أعاقت آمال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين؛ فمنعت من إشراك أي من الشعبين بشكل مباشر؛ فلم يتمكن العرب من تنمية العلاقات التي كان يمكن أن تمكننا من تعزيز المصالحة والتوفيق بين الجانبين، وزادت حالة الإقصاء والمقاطعة من معاناة مجتمعاتنا وأضعفت قدراتنا.
نعتقد أن تحقيق الأمن والازدهار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتطلب مصالحة داخل مجتمعاتنا وشعوب الإقليم.
إننا نشجع حقيقة الأصوات الهادئة المنصفة التي تدعو إلى التغيير، ودفع ثقافة الشراكة بين شعوب المنطقة بكل جنسياتهم وأديانهم وثقافاتهم. ولكن مع تزايد هذه الاتجاهات المشجعة، تضغط مجموعة من المنظمات داخل الإقليم وخارجه لتكثيف ثقافات الإقصاء ونشر الكراهية.
وبعض المنظمات والمنابر الإعلامية تدعو من داخل الدول الغربية ومن أمريكا اللاتينية إلى الشرق الأقصى إلى الإقصاء؛ من بينها قنوات فضائية متطرفة موجهة تحاول إشعال نار الفتنة داخل المجتمع الواحد وبين شعوب الإقليم.
هؤلاء يسيئون استخدام الديمقراطية و الحريات والتقنية المتوفرة في الدول المتقدمة؛ لتوجيه المزيد من الكراهية إلى منطقتنا لخدمة أجندات خاصة أدت إلى تراجع النمو والازدهار والتقدم والرقي في الدول العربية وتفشي الإرهاب والتطرف، وانهيار الاقتصاد، وتعثرت المصالحة الوطنية والسلام الإقليمي جراء هذه الحملات المأساوية.

وبناء على ما سبق يطالب «المجلس العربي للتكامل الإقليمي» الأصدقاء والحلفاء داخل المنطقة وكذلك المجتمع الدولي مساعدتَنا لاستعادة تقاليد التسامح التي سادت أيامنا المشرقة، والتغلب على تركة الإقصاء التي شوهت ماضينا.

ونطالب الحكومات إلى وقف التحريض والخطابات التي تغذي الانقسامات العرقية والطائفية والوطنية، والقيام بمسؤولياتها بطرح مبادرات إعلامية استباقية، وبذل جهود تثقيفية لتعزيز الصداقة. كما نطالب الهيئات التشريعية الديمقراطية في العالم – لسنّ سياسات اجتماعية واقتصادية تعزز العلاقات الإنسانية داخل الإقليم.

ونطالب المؤسسات الدينية لتسليط الضوء على قيم التسامح والرحمة والإخاء التي تتجسد بعمق في نصوصها المقدسة.
ونناشد أعضاء هيئة التدريس والأكادميين الجامعيين إلى دمج أصواتهم معنا للنضال الأخلاقي من أجل التكامل الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والوقوف ضد أصوات التعصب والإقصاء داخل دول الأقليم وخارجه. وندعو كذلك المجتمع الفني العالمي لتنمية فرص بناء الجسور من خلال الأفلام والعروض والأدب والفنون البصرية.
كما ندعو القطاع الخاص إلى اعتماد استراتيجية للنمو، تقوم على كسر الحواجز أمام التجارة والاستثمار داخل المنطقة.
ويدعو «المجلس العربي للتكامل الإقليمي» إلى تنمية الوعي لدى صانعي القرار والرأي العام على الرؤى القائمة من أجل تعزيز قيم التعايش والمشاركة والسلام بين دول الإقليم دون استثناء.

وختامًا: نأمل من الجميع الوقوف صفًّا واحدًا ضد كافة أشكال المقاطعة والإقصاء بين دول الإقليم كافة، كما ندعو كل من يعارض رؤيتنا للسلام والتكامل الإقليميين، إلى قبول الاشتراك في نقاش بناء مفعم بالحيوية والانفتاح، بدلًا من اللجوء إلى أساليب غير شريفة لإسكات النقاد وشيطنة الإصلاحيين.

(الأصلي) البيان الختامي للمجلس العربي للتكامل الإقليمي

لندن : 19-20 نوفمبر 2019

نحن الأعضاء المؤسسين لـ «المجلس العربي للتكامل الإقليمي» ،نسعى من خلال هذا المجلس الوليد في طرح مبادرة – غير مسبوقة –  لدعم كل الجهود لتعزيز السلام والتعايش واللا عنف والمصالحة الشاملة والاندماج الكامل في منطقة الشرق الأوسط.

كما يسعى المجلس إلى تشجيع القدرة على مقاومة الصراعات في المنطقة، وتمكين الأطراف المهمشة، وبناء الثقة بين جميع دول الأقليم العربية وجارتهم دولة إسرائيل ودعم العلاقات الطبيعية بين الجانبين وكسر حاجز المقاطعة بكافة أشكالها . ويمكننا من خلال جهود المجلس العربي للإندماج الإقليمي، إطلاق العديد من المبادرات من جانب الاعضاء المشاركين من الدول المعنية،والمستفيدة من خطة مرحلة ما بعد المقاطعة.

نعتقد أن تحقيق الأمن والازدهار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتطلب مصالحة داخل مجتمعاتنا وشراكات بين شعوبنا.

في تاريخنا الحديث ، تم حظر التقدم من خلال اتجاه مأساوي لاستبعاد ورفض الآخر لأسباب عرقية أو دينية و مذهبية لاسيما اليهود الشرقيين. الأمر الذي أدى إلى هروب ما يقرب من مليون يهودي من السكان الأصليين بالمنطقة،و حرمانهم من كافة حقوقهم في العيش والعمل والتعليم وتجريدهم من جنسياتهم و ممتلكاتهم.

ومنذ ذلك الحين فقدنا رصيدا نعتز به ونبذنا قطعة من روحنا الجماعية. وتبعت هذه المأساة مقاطعة جميع المواطنين الإسرائيليين. أعاقت هذه المقاطعة آفاق الشراكة في التكنولوجيا والطب والبنية التحتية والأعمال والاقتصاد وامتداد التطلع الإنساني. كما أعاقت آمال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين،فمنعت من إشراك أي من الشعبين بشكل مباشر، فلم يتمكن العرب من تنمية العلاقات التي كان يمكن أن تمكننا من تعزيز المصالحة والتوفيق بين الجانبين، و زادت المقاطعة من معاناة مجتمعاتنا وأضعفت قدراتنا.

إننا نشجع حقيقة الأصوات الهادئة المنصفة التي تدعو إلى التغيير،ودفع ثقافة الشراكة بين شعوب المنطقة بكل جنسياتهم وأديانهم وثقافتهم .

ولكن مع تزايد هذه الاتجاهات المشجعة ، تضغط مجموعة من المنظمات داخل الأقليم وخارجه لتكثيف ثقافات المقاطعة، وفي طليعتها قنوات فضائية محرضة وجماعات متطرفة و منظمات تدعو إلى الاقصاء وتسيء استخدام الديمقراطية و الحريات والتقنية المتوفرة في الدول المتقدمة، لتوجيه المزيد من الكراهية إلى منطقتنا لخدمة أجنداتهم التي ادت إلى تراجع النمو والازدهار والتقدم والرقي في الدول العربية وتفشي التطرف وانهيار الأقتصاد و تتعثر المصالحة الوطنية والسلام الإقليمي جراء هذه الحملات المأساوية.

وفيما يلي توصيات المؤتمر التأسيسي لمجلس التكامل الإقليمي:

– اصدار تشريعات تؤيد السلام والغاء التشريعات التي تجرم الدعوة للسلام بين كافة دول المنطقة وتوفير حماية دولية للداعمين للسلام والمشاركين في دفعه من خلال الفعاليات الثقافية والاجتماعية والرياضية والاقتصادية وكافة مجلات التعاون .

– توجيه بشأن عدم حظر السياحة الدينية وحرية التنقل بين دول المنطقة كحق من حقوق الإنسان.

– تبني تفعيل مشروعات ثقافية تراثية

– اعلان يوم 18 نوفمبر – الذي يوافق يوم حفل استقبال الاعضاء المؤسسين للمجلس العربي للإندماج الإقليمي – يوم للسلام المجتمعي والتكامل الإقليمي .

– ادخال ثقافة السلام في المناهج الدراسية .

– توفير منصة اعلامية تحوي ابحاث ودراسات وانشطة المجلس العربي للاندماج الاقليمي.

– تنظيم زيارات وقوافل للدول التي تعاني من مشكلات تثقيفة واجتماعية تساعد على التكامل مع الاخر وتصحيح المفاهيم المغلوطة  حول الثقافات والاديان.

– اعداد برنامج للمجلس العربي للتكامل الاقليمي لزيارات خارجية لاعلان رسالته بالبرلمان الاوربي والبرلمان الفرنسي على وجه الخصوص لوجود اكبر جالية مسلمة ويهودية في فرنسا.

– اعادة الثقة الى ابناء المنطقة باختلاف اديانهم ومذاهبهم وجذبهم للبقاء في المنطقة والحد من هجرة العقول الابتكارية والابداعية من اوطانها لاسباب تتعلق بالدين والعرق والتمييز العنصري.

– بناء جسور بين الشباب العربي في المهجر واوطانهم – اوروبي شرق أوسطي.

– بناء معرض لعرض تاريخ اليهود في المنطقة واساماتهم في التنمية ويجمع رموزهم في كافة المجالات العلمية والسياسية والثقافية والفنية والاقتصادية وغيرها من مجالات.

– استبدال جملة الصراع العربي الاسرائيلي إلى جملة اخرى تناسب التطور الايجابي في العلاقات التي يدعو اليها المجلس.

– تبني مشروع (نحن) للفنانة السعودية وداد البكر ومشروع المواطنة العالمية للناشطة الاجتماعية مريم الاحمدي كخارطة طريق للمشروعات التي قدمت للمؤتمر التاسيسي للتكامل الاقليمي.

ويطالب المؤتمر من الأصدقاء والحلفاء، داخل المنطقة و كذلك المجتمع الدولي، مساعدتنا لاستعادة تقاليد التسامح التي سادت أيامنا المشرقة، والتغلب على تركة الإقصاء التي شوهت ماضينا.

ونطالب الحكومات إلى وقف التحريض والخطابات التي تغذي الانقسامات العرقية والطائفية والوطنية، والقيام بمسؤولياتها بطرح مبادرات إعلامية استباقية وبذل جهود تثقيفية لتعزيز الصداقة. كما نطالب الهيئات التشريعية الديمقراطية في العالم – لسن سياسات اجتماعية واقتصادية تعزز العلاقات الانسانية داخل الإقليم. وندعو  الاعلاميين وأصحاب الرأي و الشركات الرائدة في تكنولوجيا الاتصالات إلى بث ثقافة الشراكة والاندماج ونبذ ثقافة الرفض والاستبعاد.

ونطالب المؤسسات الدينية لتسليط الضوء على قيم التسامح والرحمة والإخاء التي تتجسد بعمق في نصوصها المقدسة.

ويدعو  المجلس العربي للتكامل الإقليمي إلى تعزيز عمل منظمات المجتمع المدني العاملة في بناء السلام. وتوسيع قاعدة دعم الاندماج الاقليمي ونبذ المقاطعة. وندعو كذلك إلى تنمية الوعي لدى صانعي القرار والرأي العام على الرؤى القائمة من أجل تعزيز  قيم التعايش والمشاركة والسلام بين دول الأقليم دون استثناء.

وندعو  أعضاء هيئة التدريس والاكادميين الجامعيين إلى دمج أصواتهم معنا للنضال الأخلاقي من أجل التكامل الإقليمي في الشرق الأوسط، والوقوف ضد أصوات التعصب والإقصاء، داخل دول الأقليم و خارجه.

كما ندعو القطاع الخاص اعتماد استراتيجية للنمو تقوم على كسر الحواجز أمام التجارة والاستثمار داخل المنطقة، في مشاريع تسعى إلى دفع التنمية المشتركة والتكامل بين دول المنطقة.

وندعو المجتمع الفني العالمي – لتنمية فرص بناء الجسور من خلال الأفلام والعروض والأدب والفنون البصرية. وندعو النقابات المهنية والنقابات العمالية – للتحالف مع نظرائهم في جميع البلدان في جميع أنحاء المنطقة، وكذلك اعتماد سياسات الإدماج لجميع الطبقات والطوائف داخل مجتمعاتهم.

وختاما ندعو كل من يعارض رؤيتنا  للسلام والتكامل الإقليميين، إلى قبول الأشتراك في نقاش مفعم بالحيوية والانفتاح والبناء بدلاً من اللجوء إلى الأساليب القديمة لإسكات النقاد وشيطنة الإصلاحيين.